كل أم تريد طفلاً واثقاً. لكن الثقة لا تُدرَّس بمحاضرة، بل تُلتقط من التفاصيل: كيف يُصحَّح خطؤه، ماذا يُقال له حين يفشل، وهل يُسمح له بأن يحاول ويخطئ.
الفرق بين مدح الطفل ومدح الفعل
«شاطر» و«ذكي» صفات ثابتة. الطفل الذي يسمعها كثيراً يتعلّم أن قيمته مرتبطة بأن يكون ذكياً دائماً — فيتجنّب كل ما قد يُظهره غير ذكي. والنتيجة عكس المقصود تماماً: طفل يخاف المحاولة.
البديل هو مدح ما يمكنه التحكّم به: «لاحظت أنك أعدت المحاولة ثلاث مرات»، «طريقتك في تقسيم المسألة كانت ذكية». هنا يتعلّم أن الجهد هو المتغيّر، لا قيمته الشخصية.
الجمل التي تُبرمج ضد الثقة دون قصد
- «ما بتفهم» — تتحوّل في رأسه إلى هوية لا إلى ملاحظة.
- «شوف ابن خالتك» — المقارنة تعلّم الطفل أن قيمته نسبية.
- «ما في شي، ما تخاف» — إنكار المشاعر يعلّمه ألا يثق بإحساسه.
- «خلص أنا بعملها» — الإنقاذ المتكرر يعلّمه أنه غير قادر.
ماذا نقول بدلاً منها
- سمّي الشعور أولاً: «واضح إنك زعلان» — الطفل الذي يُسمّى شعوره يهدأ أسرع.
- افصلي السلوك عن الشخص: «هذا التصرف مش منيح» بدل «إنت مش منيح».
- اسألي بدل أن تحلّي: «شو ممكن نجرّب؟» — السؤال يبني قدرة، الحل يبني اعتماداً.
- اسمحي بالخطأ الصغير الآمن: الطفل الذي لم يفشل أبداً لا يعرف أنه ينجو من الفشل.
الحوار الداخلي يبدأ من صوتك
الصوت الذي يسمعه طفلك منك اليوم هو الصوت الذي سيسمعه في رأسه بعد عشرين سنة. هذه ليست مبالغة تربوية بل ملاحظة نراها في كل جلسة تقريباً: النساء اللواتي يعملن على نقدهنّ الداخلي يكتشفن أن نبرة الصوت مألوفة جداً.
الخبر الجيد أن العكس صحيح أيضاً. الطفل الذي يسمع «حاولتِ، وهذا يكفي اليوم» يحمل هذه الجملة معه.
عن قلق الأم نفسها
كثير من الأمهات يأتين لأجل الطفل ثم يكتشفن أن العمل الحقيقي عليهنّ. الطفل يقرأ توتر أمه قبل أن يفهم كلماتها؛ الأم الهادئة تصنع طفلاً هادئاً أكثر مما تصنعه أي تقنية تربوية. لهذا نعمل غالباً على المسارين معاً.
متى نعمل مع الطفل مباشرة؟
حين يكون هناك قلق واضح، أو خوف محدّد، أو أثر لتغيّر كبير — انفصال، انتقال، فقد. في هذه الحالات تعمل مدرِّباتنا مع الأهل، ومع الطفل مباشرة حين يكون ذلك مناسباً.
اطّلعي على كوتشينغ التربية لمعرفة كيف تجري الجلسات، أو تعرّفي على مدرِّباتنا المتخصصات في هذا المجال.
إذا كنتِ تريدين البدء بخطوة واحدة، احجزي استشارتك الأولى المجانية — ثلاثون دقيقة، بلا تكلفة وبلا التزام.
احجزي استشارتك المجانية
محادثة واحدة، بلا تكلفة وبلا أي التزام. خلال ثلاثين دقيقة ستعرفين تماماً ما الذي سنعمل عليه معاً، وأي تقنيات البرمجة اللغوية العصبية تناسب حالتك، وكم جلسة تحتاجين واقعياً. الجلسات متوفرة بالعربية أو الإنجليزية، أونلاين من أي مكان في العالم أو حضورياً في لبنان.
تفضّلين التحدث أولاً؟ راسلينا على واتساب +961 71 128 055 وسنساعدك في اختيار المدرِّبة والوقت المناسبين لك.
