كثير من النساء اللواتي يأتين إلينا يقلن الجملة نفسها: «أنا ناجحة في عملي، والناس يحترمونني، لكنني في داخلي لا أصدّق أي شيء من هذا». هذه المسافة بين ما تحقّقينه وما تشعرين به هي جوهر ضعف الثقة بالنفس.
الثقة ليست شعوراً، بل نتيجة
نتعامل مع الثقة كأنها مزاج يأتي ويذهب. في الحقيقة هي ناتج معادلة بسيطة: ما تقولينه لنفسك عن نفسك، مضروباً في عدد مرات تكراره. الدماغ لا يميّز بين الحقيقة والتكرار — ما يُقال كثيراً يصبح مُصدَّقاً.
من أين تأتي الجملة الأولى؟
نادراً ما تكون الجملة جملتك أصلاً. غالباً هي صدى لصوت سمعتِه مبكراً: مقارنة بأخت، تعليق على شكلك في سن حسّاسة، معلّم قال إنك لن تنجحي، أو ببساطة مديح مشروط — «أحبك حين تكونين مؤدّبة». الطفلة تستنتج: قيمتي مرتبطة بالأداء.
بعد ثلاثين سنة، المرأة نفسها لا تستطيع قبول مجاملة، وتشعر بالذنب حين ترتاح، وتظن أن نجاحها كان حظاً. هذا ليس تواضعاً، بل برنامج قديم يعمل في الخلفية.
العلامات التي لا تُقرأ عادة كضعف ثقة
- صعوبة في قول «لا» حتى حين يكون الثمن راحتك أو صحتك.
- الاعتذار عن أشياء لا ذنب لك فيها.
- تأجيل ما تريدينه فعلاً إلى أن «يهدأ الوضع» — وهو لا يهدأ.
- الشعور بأنك محتالة ستُكتشف في أي لحظة.
- قبول معاملة من الآخرين ما كنتِ لتقبليها لصديقتك.
كيف نعمل على ذلك
أولاً: فصل الصوت عنك
في الجلسة نطلب منك أن تنتبهي إلى نبرة الصوت الذي ينتقدك. لمن هذا الصوت؟ في كثير من الأحيان تتعرّف المرأة عليه فوراً — وهذه اللحظة وحدها تُحدث فرقاً، لأن الصوت يتوقف عن كونه «الحقيقة» ويصبح «رأي شخص ما».
ثانياً: تغيير خصائص الصوت
تقنية بسيطة ومدهشة الأثر: خذي هذا الصوت الناقد واجعليه في رأسك بطيئاً جداً، أو بنبرة شخصية كرتونية، أو انقليه من مركز رأسك إلى إصبع قدمك. من الصعب أن يبقى صوت مرعباً وهو يتكلم كشخصية كرتونية. سلطة الصوت تتفكك.
ثالثاً: بناء مرجع جديد
الثقة تُبنى بالأدلة لا بالتمنيات. نعمل معك على جمع لحظات حقيقية أظهرتِ فيها كفاءة أو شجاعة — ولو صغيرة — ثم نرسّخها بتقنية الترسيخ لتصبح متاحة عند الحاجة، بدل أن يستدعي دماغك تلقائياً أرشيف الإخفاقات.
عن صورة الجسد تحديداً
جزء كبير من ضعف الثقة عند النساء يمرّ عبر العلاقة بالجسد. وقد لاحظنا في جلساتنا أن تغيّر الجسد — بعد الولادة أو بعد فقدان وزن كبير — لا يُصلح صورة الجسد تلقائياً، لأن الصورة الذهنية لم تتحدّث بعد. العمل هنا يكون على الصورة لا على الميزان.
كم يستغرق الأمر؟
المرأة التي تعمل بانتظام تلاحظ عادة تحوّلاً أولياً خلال الجلسات الأولى: قدرة على قول «لا»، أو توقف الاعتذار التلقائي. أما تغيّر الإحساس العام بالقيمة فيحتاج عملاً أعمق على المعتقدات، وهو ما نبنيه معك تدريجياً.
يمكنك البدء من صفحة كوتشينغ القلق وتقدير الذات، أو الاطلاع على كوتشينغ الحياة للمرأة إذا كان ما تريدينه أوسع من موضوع واحد.
إذا تعبتِ من الجملة القديمة، احجزي استشارتك الأولى المجانية — ثلاثون دقيقة، بلا تكلفة وبلا التزام.
احجزي استشارتك المجانية
محادثة واحدة، بلا تكلفة وبلا أي التزام. خلال ثلاثين دقيقة ستعرفين تماماً ما الذي سنعمل عليه معاً، وأي تقنيات البرمجة اللغوية العصبية تناسب حالتك، وكم جلسة تحتاجين واقعياً. الجلسات متوفرة بالعربية أو الإنجليزية، أونلاين من أي مكان في العالم أو حضورياً في لبنان.
تفضّلين التحدث أولاً؟ راسلينا على واتساب +961 71 128 055 وسنساعدك في اختيار المدرِّبة والوقت المناسبين لك.
